الثعالبي

393

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقيل : المعنى : ابتغوا ليلة القدر . وقيل : ابتغوا الرخصة ، والتوسعة ، قال قتادة ، وهو قول حسن ( 1 ) . ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم . . . ) الآية : نزلت بسبب صرمة بن قيس ، و ( حتى ) : غاية للتبين ، ولا يصح أن يقع التبين لأحد ، ويحرم عليه الأكل إلا وقد مضى لطلوع الفجر قدر ، والخيط استعارة وتشبيه لرقة البياض أولا ، ورقة السواد إلحاق به ، والمراد فيما قال جميع العلماء ( 2 ) : بياض النهار ، وسواد الليل . و ( من ) الأولى لابتداء الغاية ، والثانية للتبعيض ، و ( الفجر ) : مأخوذ من تفجر الماء ، لأنه ينفجر شيئا بعد شئ ، وروي عن سهل بن سعد وغيره من الصحابة ، أن الآية نزلت إلا قوله : ( من الفجر ) ، فصنع بعض الناس خيطين ، أبيض وأسود ، فنزل قوله تعالى : ( من الفجر ) ( 3 ) . * ع ( 4 ) * : وروي ، أنه كان بين طرفي المدة عام من رمضان إلى رمضان تأخر

--> وأخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 12 / 377 ) ، من حديث ابن عمر بلفظ : " تزوجوا الودود الولود ، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة " . وأخرجه عبد الرزاق ( 6 / 173 ) رقم ( 10391 ) عن سعيد بن أبي هلال مرسلا . والحديث صححه الألباني في " الصحيحة " برقم ( 1782 ) . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 2 / 176 ) برقم ( 2987 ) . وذكره البغوي في " معالم التنزيل " ( 1 / 157 ) ، وابن عطية من " المحرر الوجيز " ( 1 / 257 - 258 ) . والسيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 359 ) ، وعزاه إلى ابن جرير ، وابن أبي حاتم . ( 2 ) ينظر : " الطبري " ( 3 / 509 ) ، و " المحرر الوجيز " ( 1 / 258 ) ، و " الرازي " ( 5 / 94 ) ، و " الوسيط " ( 1 / 287 ) ، و " بحر العلوم " ( 1 / 186 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 157 ) كتاب " الصوم " ، باب قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ) . حديث ( 1917 ) . ومسلم ( 2 / 767 ) كتاب " الصيام " ، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ، وأن له الأكل وغيره ، حتى يطلع الفجر ، وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم ، ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك ، حديث ( 34 / 1091 ) . والنسائي ( 6 / 297 ) ( الكبرى ) ، كتاب " التفسير " ، باب قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) . حديث ( 11022 / 2 ) . والطبري في " التفسير " ( 2 / 187 ) رقم ( 2998 ) ، وذكره البغوي في " معالم التنزيل " ( 1 / 158 ) ، وابن عطية الأندلسي في " المحرر الوجيز " ( 1 / 258 ) ، والسيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 360 ) ، وعزاه إلى البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم . ( 4 ) ينظر : " المحرر الوجيز " ( 1 / 258 ) .